• مدونة راندي: إحدى مدوّنات شركة بوينج

    2018 نوفمبر 19

    حملت أرقام حركة السفر العالمية لشهر أغسطس التي صدرت هذا الأسبوع علامات مشجعة لصناعتنا. وازداد طلب المسافرين فوق معدلات النمو التاريخية من جديد بزيادة قدرها 6.4% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

    ولكن اللافت للنظر كان إحصائية عامل الحمولة العالمي الذي بلغ 85.3%، وهذه أعلى نسبة شهرية منذ عام 1990 بحسب اتحاد النقل الجوي الدولي (اياتا).

    نحن ندرك تمامًا بأن شهري يوليو وأغسطس هما الأكثر ازدحامًا من حيث حركة السفر لذلك تميل عوامل الحمولة إلى الارتفاع. ولكن حتى مع أخذ المواسم المختلفة في الاعتبار وأخذ المتوسط المتواصل لمدة 12 شهرًا، فإن شهر أغسطس لا يزال يسجل أعلى نسبة – 81.1%- شهدناها منذ عام 2010 على الأقل.

    وتعكس الأرقام الاتجاه الذي شهدناه، ومن المحتمل أنكم لاحظتم بأن الطائرات أصبحت أكثر امتلاء من أي وقت مضى.

    بالطبع هناك عدد أكبر من الناس يستخدمون السفر الجوي، ولكن في المقابل حاولت العديد من شركات الطيران أن تبقى منضبطة إزاء زيادة قدرتها الاستيعابية مع الاستفادة من التقدم في أساليب إدارة الإيرادات والأدوات لإدارة الطلب بشكل أفضل. وقد أدى ذلك بلا شك إلى ارتفاع عوامل الحمولة مع الحفاظ على عائدات جيدة، وساهمت هذه العوامل مجتمعة في بناء قطاع طيران صحي ومربح.

    قبل عقد من الزمن، كان عامل الحمولة يبلغ 76%. وهذا العام، نحن نتجه نحو تخطي نسبة 81% من جديد. إن هذه الزيادة ذات أهمية كبيرة حين نتحدث عن 10 تريليون مقعد متاح لكل كيلومتر سنويًا. ومن خلال المحافظة على عامل حمولة بنسبة 81%، مقارنة مع 76%، فإن ذلك يعني 500 مليار دولار من الإيرادات الإضافية للركاب لكل كيلومتر سنويًا.

    ويمكن النظر إلى الموضوع من منظور عدد المقاعد سنويًا. إن خمسة بالمئة من مقاعد الصناعة البالغ عددها 5.5 مليار تعني حوالي 275 مليون مسافر إضافي يتم نقله كل عام.

    قد يعتقد المرء أنه إذا أصبحت شركات الطيران أكثر إنتاجية بالطائرات التي لديها، فإنها لن تطلب الكثير من الطائرات الجديدة. وفي حين قد يكون هذا هو الحال على المدى القصير، فإن النتائج على المدى البعيد ستولد صناعة صحية ومربحة، صناعةٌ قادرة على طلب واستلام المزيد من الطائرات.

    ويتابع فريقنا عن كثب عوامل الحمولة الإقليمية والعالمية ويتم تسجيل ذلك في تقرير توقعات سوق الطيران التجاري. ومن بداية أغسطس، وحتى الآن من هذا العام،لدينا ثقة أكبر بأن صناعتنا مبنية على أسس متينة تسير في الاتجاه الصحيح لتسليم 42,000 طائرة خلال العقدين المقبلين.

    (للمزيد من المعلومات حول تقرير توقعات سوق الطيران التجاري أثناء التنقل، يمكنكم تحميل تطبيقنا عبر متجر أبل أو متجر غوغل).

    برأيكم إلى أين سيصل ارتفاع عوامل حمولة الركاب العالمية؟ في مرحلة ما اعتقدنا بأن نسبة 80% كانت مستحيلة.